عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

38

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

سكنى من بعده من الحبس ، فيكون له معهم في الفضل حظه ، ويُقَسَّمُ ذلك الفضل بينهم بقدر الحاجة ، وكثرة العيال . فإن تكافأت ( 1 ) حاجتهم ، أو غناهم ؛ قُسَّمَتِ الغلة بينهم على العدد . والأنثى والذكر في ذلك سواء . قال محمد : وكذلك من أوصى لقوم بالثلث ؛ فإن الذكر والأنثى سواء . قال مال : وإن تنازعوا في السكنى فأحقهم أحوجهم فيُعطَى ما يكفيه مع عياله ، غير مضر بغيره . محمدُ ( 2 ) : يريد : ممن هو مثله ؛ فمن سكن على هذا ؛ فلا يُخْرَجُ منه . قال مالك : إلا أن يقل عياله حتى يُفَضَّلَ عنه . قال : وليس انقطاعُه من ( 3 ) البلد ، يقطع حقه فيما يفرغ من المساكن ، / ولا من غلة ، أو ثمر . إنما ذلك في المساكن التي لا فضل فيها . فإنه إذا سكن من سكن ؛ لأنه أحوج ، ثم حدث غني الساكن ، وقدم المنتجع ، فلا يخرج الساكن ، ولكن إنْ فضل فضلُ ، دخل فيه المنتجع . وإذا كانت المساكنُ من أول الأمر لا تسعهم ، وقد استووا في الحال ؛ أكْرِيَتْ ، واقتسموا الكراء ؛ إلا أن يرضى أحدُهم أن يسكن بكراء ، فيسكن . قال : فإن هلك بعضُ من سكن ؛ لأنه أوْلى ، وبقيت امرأته ؛ وإن لم يتركْ ولدا من أهل الحبس ؛ تُركَتْ لتمام عدتها ؛ هي وعياله ، ثم أخْرِجُوا . وإن كان من أهل الحبس ؛ لم يخرجوا منه ، وسكنوا فيه بأمهم على ما سكن أخوهم . وقد قال ابن القاسم عن مالك في الهالك في العدة . وكذلك الساكن في دار في سبيل الله . قال : وإن كان أهله ، وولده أهل حاجة ، وهم صغار لم يخرجوا . وأنكر قول من قال : إنما حُبِسَتْ في السبيل للرجال دون النساء .

--> ( 1 ) في الأصل : ( تكافت ) وهو تصحيف ، والإصلاح في النسختين . ( 2 ) في ع وق : ( ل ) محمد . ( 3 ) في ع وق : ( عنه ) وهو سبق قلم في الناسخ .